" الوجهُ الآخر للموت"
الغياب
يعلّمُ الشجر ريَّ الوحشة
من غيم عاقر!
يحاور القسوة بإزميل
من صخر
أيها المضيعُ أجنحة فراشتك
نافياً عصافيراً على نقالة
الموت
لاتحاول إيقاظَ الأطلال
فالظّلُ تمرد على صاحبه!
وغدتْ القفارُ شاسع غليانها
لاجدوى بعد اليوم من اكتراثٍ
لمننمات من رقيم
لاأرق بعد اليوم
من مسبار الطمأنينة
لارمل بات يحتوي أثلام النشيد
لن ترى هتافي ولا ندائي
فالسنونو ارتحل طواعية إلى وطن آخر
باحثاً عن دلاء بشارة
مقابر تغلي بالفقد على مآذن
التوهم والسراب
هل ترى :
أتى أوان النحيب
اختنقت الروح قبل أن يُسددَ
إليها سم الرماح
أين تفعيلات الجنون تسعف نثري
كي يُقرأ المعنى كالقراءة القديمة
كم من المتون فيك أيتها اللغة
أين القارؤون
كيف سيستقبلون غرابة المعنى
كيف أذهبُ من التلميح
إلى التصريح
ومن الغموض إلى الوضوح
فالأبيات تُتعبُ من يكتبها
يتسرب نشيجها من الأصابع
كما الأوطان
عجباً لبلاغة لاتسمن ولا تغني من جوع
فلا خير في كثير من النجوى
تعلو هتافات عجيب نداءها
لاتبك !! توقف!
غيرك مهزوم في وطن صغير
بحجم الكف
في جسد أُطفئت مقله
وضاع صواعه
في رحلٍ لايريد افتضاح دموعه
لاتثريب عليك اليوم
ألقي على وجهك قميص الصبر
كي ترتد بصيرا
الشاعرة
نور الهدى صبان سوريا

إرسال تعليق