هجر الليمون الجزء الثاني
خرجت
مي من غرفتها علي صوت غلق الباب وبكاء وانهيار الام ،،،
(مي
) الابنه معلش يا ماما ما تزعليش وتمسح دموع امها وتقبلها وتواسيها وتحتضن الام وهي تبكي أيضا ....
ـ
نورا في حالة صمت لعدة ساعات
تحاول
استيعاب ما حدث تنظر إلي المنزل ولكل ركن فيه و لكل قطعة أساس كيف تم شراؤها وذكريات الفرحة بهاوبقتنائها ، وكيف
تم تدبير المال كي يستطيعوا الحصول عليها ،
ولا
تعلم كيف تتصرف وماذا تفعل ،
مضي
بعض الوقت وهي علي نفس هذه الحاله تحتضن الابنه إلي أن هدات ونامت ،
قامت
بالاتصال بوالدتها،،،، ماما الحقيني ....وعلي الفور اتت اليها الام لتعلم ماحدث ،،،
الأم في حالة حزن واسف
كيف
حدث هذا وهو الرجل المحترم ابن الاصول الذي
لم تري منه أي إساءة طول فترة زواجة من ابنتها ، بل كان بمثابة الابن البار لي ولوالدها
،
هو
جراله ايه في عقلة ،
معلش
يابنتي ساعة شيطان ولحظة غضب ، لا تخبري أحد بما حدث وانا عن نفسي لن أخبر والدك ،
لعل
الأمور تهدأ ويرجع يتأسف ، ويراجع نفسه ويعرف أنه غلط ، ويا دار ما دخلك شر يا بنتي
يمكن انتي قولتي حاجه عصبته أو زعلتيه ،
نورا...
والله ابدا يا ماما ماحصلش حاجه ...معقول عشان الليمون ،
الام
.....اديله فرصة يهدأ ،،،،،
ومعلش
اصبري واتحملي ،
وقت
وهايعدي وياما بيحصل بين الزوجين .
الام
...ده بردو ابو بنتك واحنا داخلين علي مواسم ومناسبات واعياد يابنتي اهدي واصبري،
اتعاملي
عادي في بيتك وشغلك وما تتكلميش عن اللي حصل ده لاي مخلوق
نورا.....
حاضر با امي ...
(علي)
غاب يوم ، اتنين ،
اسبوع
، اتنين ، العيد جه وامضت نورا وابنتها العيد في بيت الجد والحزن يتملكهم وعندما سأل
عنه الأهل والاقارب والجيران كان الرد أن علي مسافر في عمل
ومضي
شهر واخر ... والزوج علي لم يأتي ولم يعد الي المنزل ولم يتصل لا هو ولا اي شخص من
اسرته أو أقاربه ،،،،
-
نورا لا تعلم ماذا تفعل وابنتهما. مي كتيرة
السؤال عليه وتبكي ،،
ماما
بابا مش هايجي ، ماما بابا واحشني اوي ، ماما طيب لو بابا زعلان اوي نروع احنا عند
جدو ونصالحة وهكذا كل ليلة ،،،
قررت
نورا بعد أن استشارت والدتها ماذا تفعل ؟ وهل تتصل بأهل الزوج ؟
نصحتها
والدتها تتصل ولكن بدون شكوي أو تفاصيل و لنري ماذا يحدث ؟
اتصلت
الزوجه بالاهل ردت عليها سيدة اول مرة تسمع صوتها . أصابها
شك
انها قد تكون اتصلت برقم خاطئ
أغلقت
الهاتف ثم إعادة الاتصال وإذا بنفس الصوت يرد عليها ،
سألنها
من انتي ...وكانت تتوقع ربما هي أحدي أقاربهم ،
اذا
بها تقول انا زوجة( علي) وقد تزوجنا في العيد الماضي.
ماذا
تريدين يا نورا و لماذا تتصلين علي هذا الرقم ؟
هو
مش خلاص علي طلقك ،؟
-
نورا - في حالة من الصمت يدها ترتعش لا تقوي علي حمل سماعة الهاتف وكادت أن تسقط من
يدها ،
بعد
لحظات من الصمت من جانب الطرفين ، سألتها نورا
بصوت مرتعش انتي مين وعرفتي جوزي منين ؟ وامتي ؟ وبتخرفي بتقولي ايه ؟
ترد
زوجته الجديدة انا (ميار )
صديقته
منذ الجامعة وزميلته في محل العمل وبيننا قصة حب من قبل أن يتزوج منك فقد كنت خطببته
...
وياريت
وحفاظا علي ماتبقي لكي من كرامة وماء وجه ترحلي من حياته للأبد لقد كنتي مرحلة في حياة
علي وانتهت ، مفهوم ....
هو
اخبرني أنه قام بتطليقك لأن هذا كان شرطي للزواج منه!!!!!
ومن
فضلك لا تحاولي الاتصال به مرة أخري هنا او علي اي رقم اخر ولا تحاولي التحدث معه لأن
كل أرقامه القديمه أصبحت معي ،
وقام
بشراء ارقام جديده ولن تكون متاحة لاي شخص سوي المقربين فقط ،،،،،،
ـ
نورا اغلقت الهاتف وهي في حالة اصعب من أنها تبكي أو تنهار ، ففي لحظات فقدت الزوج
والشريك والحبيب وأبو ابنتها وسنبن من عمرها فجأة وبلا مقدمات ولا تعرف الأسباب .
و
كان لابد من التماسك فقد وجدت ابنتها أمامها وقد سمعت المكالمة ، صحيح لم تفهم أو تستوعب
كثير من التفاصيل لكنها شعرت بما الم بأمها
وفقدان الاب ......
نظرت
نورا لابنتها وتماسكت وبدأت تربط الأحداث وتفهم لماذا فعل علي ما فعل ؟
انها
هي ؟ الحب العائد له من الماضي !!! ذكريات المرحلة الجامعية ،،،
هل
هذه من حكي لي عنها قبل الزواج وقال لي أنه
كان مرتبط بها وأصبحت له مجرد ماضي ؟
هل
تزوجني فقط لنسيانها معي ؟ ام
ليثبت
لها أنه نسي حبها وتخطاها وارتبط باخري ؟ هل
كلام الحب والعشق الذي كان يغازلني به كانت هي المقصودة به ؟
هل
كان حين يضمني الي صدره ويأخذني بين ذراعيه كانت هي في مخيلته ؟
عندما
يأتي لي بعطر هدية هل كان رائحته تخصها هي وتذكره بها ؟
هل
كان كل ما بيننا من حب وعشرة وارتباط وكل ماعشته معه مجرد وهم ؟
هل
وجوده معي طوال هذه السنوات كان مجرد محطة انتظار لعودتها ؟
كان
وكان وهل وهل .....مليون سؤال ولا أجوبة عليها ....
وبعد
عدة ايام يدق الباب إذا به ساعي البريد كي
يسلمها خطاب مسجل لعلم الوصول وقال لها هذا من زوجك .... نورا تفتح الخطاب وهي حائرة
ماذا يا تري هل ارسل لي هدية أو خطاب اعتذار ..لعله افتقدني فهذه أول مرة نفترق منذ
عشر سنوات وأكثر ....
فتحت
نورا الخطاب وإذا به ورقة الطلاق ....
نعم
هي ورقة طلاقي منك يا علي ألهذا الحد هنت عليك وانت عمرك ما هنت عليا ..الهذا الحد
بداخلك قسوة لم اكن أتوقعها. جلست وبيدها الظرف دقائق ، ساعات ، يوم ،
لا
تعلم وكأنها كانت في غيبوبه لم تفق منها إلا علي صوت مي ابنتها ...
ماما
اريد الغداء انا جائعة وساعديني يا امي في عمل الواجب فقد أخبرتنا المدرسة أن غدا الاختبار
الشهري ،،
أفاقت
نورا أن لدبها رسالة اخري غير حبها وصدمتها في كل الماضي ،
فهناك
مستقبل لابنتها لابد أن تهتم به وتفكر فيه
وتستعد له فهي ستكمل بمفردها الطريق ولا وقت لديها كي تشعر بالحزن اوالغدر و الانكسار
،
اصبحت
تراعي بيتها وابنتها وتخطط لأسلوب حياة جديد ،
وكلما
تذكرت تنهدت احيانا وتبكي احيانا لمدة عام عامين أو أكثر لم تعد تحسب عدد الايام فهي
متشابهة ،
واخيرا
استسلمت للأمر الواقع وتخطت المها وحزنها ولم
يكن بالأمر الهين ...
وكان
لها زميل في العمل يتابعها ويتعاون معها
دكتورة
لبنى يونس

إرسال تعليق