U3F1ZWV6ZTI1Njc5MjIyMTQxNzc1X0ZyZWUxNjIwMDY3MzgzMTQwMA==

زهرة الحروف الشاعرة آسيا حملاوي


 

لماذا

تبقى ذلك الغائب المعاتب

المصر على البعد

القابع بين طيات حناياي

تمنيت ان تكون كفوف ليلي الطويل

لتمسح على شعر  خوالجي الخائفة من ظلمات الهجر

عبثا يقدمني قربان لقلبه

العاشق للكثيرات

يتركني أسيرة دفاتر مواعيده

و اسمى في آخر قائمته مندوبة عشاءه البارد

كصباح شتاء سرق الليل معطفه الوحيد

وتركه يرتجف من صقيع الخذلان

تنحني جبهة القلب من نكران

وتعصف المشاعر

بين المد والجزر

غيوم تحوم فوق سماء بلا لون

وتجعل التفكير عقيم

قاتل...بارد.....مسموم المعاني

بين البقاء لأنني... مغرمة...والرحيل لأنك...

تبقى ثوب الكرامة

التي لم اخلعه رغم ضعفي

رغم قوتك واحتلالك

في أروقة الإنتظار

منحتك فرصا

بعثرتها....ضيعتها

ذررتها ..كالدقيق للرياح

لمحت لك

اشتكيت كل انواع اللامبلات

كنت تبتسم

إبتسامة باهتة

ضحكة قاتله

حتى في مواسم الفرح

كنت الغريب البعيد

فتصيبني حمى الفقد

أهرول بين المساءات

افتش عنك قي بقايا عطرك

العالق بي

بين قصيدتك الاخيرة

لعل أجد سطرا يذكرنى

 

مددت يدي

ازيح خيوط العنكبوت

التي غطت عيونى

من هجرك

أجد صورتك تسكنها

اصرخ بهسترية

ما هذا الهذيان

بقى وجهي الشاحب

يغسل بماء الوجع

لماذا انا بقيت للوفاء اتجرع .....

لماذا هو بقي للخيانة يعلن...

اصرخ بصوت عالي ...أريد الفطام منه

أكتم صوتي بوسادة الصبر

اتمتم اي صبر ما عاد الصبر يكفي

انتهى مفعوله

من كثرة الجرعات المأخودة منه

كيف انا وصلت الى هذا الجنون

وكيف هو بقى يتلذذ....بالإذلال

إستسلمت للنوم لأهرب

من لهفة  بنات افكاري

وهطولهم  بلا رحمة لتعنيفي

صرخت بصوت عالي

اين كنتن وانا اغرق ببحره

وانتن كالحوريات ترقصن

هل عند سقوطى الان

انتن اول من نزل علي بالسكاكين

قد مضى عمري هدرا

ماعدت احلم

فانت اصبحت الموجع

وانا ما اصبحت اتحمل

 

زهرة الحروف

آسيا حملاوى

 

على ضفافِ ميلةَ

يفوحُ عطرُ التراثِ،

ويهمسُ بوحُ القوافي

ويرسمُ القلمُ بين السطورِ

زهورًا بألوانِ الزرابي

من ميلةَ القديمةِ

وآثارِها الرومانيّةِ

تحكي الحجارةُ تاريخًا

وتروي الأزقّةُ حكايا الأماني

وعلى ضفافِ سدِّ بن هارون

تُحلِّقُ طيورُ الفرحِ

بجناحِ الأماني

ويعانقُ الماءُ زرقةَ السماءِ

فتنبتُ في القلبِ أغنياتُ الحنين

هنا… يكتبُ الشوقُ اسمي

وتزهرُ الروحُ في حضنِ السنين

يا ميلةُ…

يا قصيدةً خُطَّتْ بماءِ العيون

يا نغمةً عُزِفَتْ على وترِ الخلود

تبقينَ في القلبِ وطنًا

ويبقى التراثُ شاهدًا

ويَزِنُ حاضرَنا… عبقُ السنين

 

نثريات أسيا حملاوي

 

مر عام وجاء عام  ونحن ننسج من الأحلام  معطفا يدفئ صقيع أيامنا التي كان البرد فيها وجعا بأياادي البشر

 

دعوني

أعترف

أنني كنتُ مفجوعةً بهذا العام

كنتُ... قصيدةً حزينةً، عاريةً من المجازات.

دعوني

أقول لكم

إنني حين فقدتُ أمي هذا العام

فقدتُ الحياة بأكملها.

دعوني

أفسّر لكم

كيف لم أعرف ترتيب أولوياتي

فوَضعتُ من خذلوني

في رأس القائمة

دعوني

أُصارحكم

أنني اقتبستُ دور القوية

وأخفيتُ أقسى آهاتي.

دعوني

في آخر ديسمبر

أجلس مع قلبي،

لأقول له: شكرًا

لأنك لم تتغيّر

رغم أن كل من حولك تغيّر

دعوني

أخبركم

أنني شرنقةٌ من الأوجاع

لكنني فراشةٌ تتبع النور.

دعوني

أقول

لا تنتظروا من الآخرين

أن يعاملوكم كما تعاملونهم،

ففاقدُ الشيء لا يُعطيه،

فبعضُ الناس وجع

وبعضهم بلسم

في زمنِ الأمراض النفسية

 

نثريات زهرة الحروف

آسيا حملاوي

 

منفى الرحيل

 

هو الرحيل إلى غياهبٍ ليس لها نافذة،

تُطلّ على قلبٍ بات يئنّ من وجع المعاني،

يبتعدُ عن خارطةِ الروحِ التي أصبحت

سجنًا بلا أبواب تُطلّ على الأمل.

 

هي غُربةٌ بين السطور،

وهبوبُ رياحِ البعادِ القَسري،

بين القوافي في قصيدةٍ منسيّة،

تُعاتبُ الفِراقَ بين الصدرِ والعجز،

فلا نقاطَ تواصُل،

ومات الشعرُ فوقَ شِفاه المفرّقين.

 

بينهما أصبحَ الرحيلُ منفى،

هي بلا أمل،

وهو بلا حلم.

 

لم يَعد وجهُ الصباحِ يُداعبُ ضحكتَها،

بل أصبح القلمُ يُقاسمُ أوراقَها،

ويُرهقُ أفكارها،

لغيابِ شمسِ القصائدِ الرومانسية.

 

نثريات زهرة الحروف

آسيا حملاوي

 

 

غياب معلن

 

في عيد ميلاد أمي

التفّت كلُّ القصائد حولي،

وخجلتْ كلُّ حروفي،

وتلعثمتْ أبجدياتي،

وتساءلتُ: بأيِّ القوافي أحتفي؟

في ظلمةِ البوح،

كيف للأشعار أن تُغنّي؟

وكؤوسُ البوح كيف تُنتشيني

وتُثملُ أفكاري؟

الحروفُ تختنقُ من الدمع،

بعثرها الوجعُ بين الأضلع،

وهزّها زلزالٌ أحدث شقوقًا

بالعمر،

إحدى عشرةَ درجةً على سُلّم الوجع،

تقضي على الأماني،

وتُصدّع جدارَ الروح،

وتُضعف قلبًا صوته لحنٌ.

عيدٌ عِطرُه أنتِ،

ورودٌ رائحتها من حنانك،

ممزوجةٌ بماء الوجد،

ينساب بين مساماتي،

يستفزّ ذكرياتِ الطفولة.

كيف بحضنكِ أحتمي؟

وظفائركِ تكون لعبتي،

وحِجركِ شاطئٌ يؤمّن خوفي.

في عيد ميلادك،

أُحضر أنفاسي المتيمة بحبك،

وشمعةَ الأمل،

لأُشعلها على شرفات النور،

وتبقي حاضري المزهر.

 

نثريات

زهرة الحروف

آسيا حملاوي

 

عزف الحنايا

 

يا عازفَ الألحان

لا تعزفْ على وترِ قصيدتي،

ولا تكتبْ على نبضِ كلماتي

أغنيةً…

فالحزنُ سكنني،

واحتلَّ كلَّ سطوري.

يا عازفَ الناي

صوتُ الشجنِ قتلني،

ألا تسمعُ أنينَ أنغامِ نايك

تبكي خواطري؟

صدى ألحانك يجهشُ

في دواخلي،

وحشرجةٌ تكتمُ تراتيلَ فؤادي…

يا عازفَ الكمان

لا تقطعْ وترَ حنيني،

ولا تُدِرْ لحنَ شوقي

المُعلنَ خلفَ سورِ

حديقةِ أساطيري،

ولا تجعلِ الكمانَ يبكي

طولَ السنين…

يا عازفَ الروح

 

كنْ بأصابعك كشمسِ الصباح،

تداعبُ خصلاتِ شعري،

وبين الصدرِ والعجزِ

نسماتٌ

تُغيّرُ تفاصيلي،

بين آذارَ ونيسان،

ربيعٌ بمواويلَ مزهرةٍ

من زهورِ الياسمين.

 

يا عازفَ الألحان

ابحثْ عني في كلِّ نوتاتك،

بين “فا” و“صول”،

أغنيةَ وجودي

تُواسيني…

آسيا حملاوي

زهرة الحروف

 

عكازتي

 

يا حضنَ أحلامي

بعثرني الغيابُ حتى سكنت خفافيشُ الوجع كهوف قلبي،

وملأت أشباحُ الظلام نورَ سمائي،

وصار الضوءُ أنينًا يتسكع فوق حوافِّ الضياع.

 

من يعرف صوتي حين يخاف؟

من يقرأ الخيبات في بؤبؤ عيني؟

من يواسي ملامحي الملقاة على قارعة الحزن؟

من يعلّمني أن أصلي صلاة الصبر عند كل فجر،

أن أتوضأ بماء حسن الظن،

أن أزيّن قدري بورود الأمل كل صباح؟

 

ومن يهديني من لمسة يده نفسًا عميقًا،

أقطع به أصعب المسافات،

وأختصر به العمر إلى قبساتٍ من نور،

أجمعها نوافل تتوشح بها أذني،

فإذا مررت بمحطات التعب،

لمستها، وتذكرت أنفاسًا

زفيرها صبر،

وشهيقها خير؟

 

يا عكازة أيامي،

مات الشعر،

وما بقي منه سوى أغنية حزينة،

نشيد وطن تائه يدوي صوته في كل القوافي،

وتُصبح أشعاري نداءً على شفاه البعد،

وترثي الأبجديات حروف الهجاء،

وتبكي نثرياتي فقدَ الكلام،

وتعلن الحداد أمام أبواب الذكريات.

 

عكازتي،

كيف الهروب وأنت تسكنني؟

وكيف الرحيل وأنا أختبئ فيك؟

ولهفة الشوق تقتلني،

وحنين الوجد يشنقني بمقصلة الغياب.

 

عكازتي،

نخرها الغياب،

وتركَني هباءً مكسورًا،

حروفًا موجوعة،

ونثرياتٍ تلفظ آخر أنينها بين يدي اللهفة.

 

نثريات زهرة الحروف

آسيا حملاوي

 

على أنغام الوجد

 

ما زال هناك صوتُ الأنغامِ

يعزفُ على وترِ الأحاسيسِ،

تداعبُ أصابعَ الصباحِ،

وتنسجُ وشاحًا من خيوطِ الشمسِ

يُدفِئُ جيدَ قصيدتي

من بردِ المعاني

النائمةِ خارجَ المجازِ.

كلماتٌ تسافرُ عبرَ الغيوم،

لتنزلَ مطرًا يُحيي كلَّ التفاصيلِ

المبهمةِ بينَ نقاطِ الفصلِ

وأدواتِ الوصلِ.

تجمعُ كفَّ الإشاراتِ

التي تكونُ نديمَ العمرِ،

وبالسكونِ تسكنُ الأمنياتُ

بينَ سطورِ القوافي،

وتضمُّ حلمًا يجمعُنا داخلَ

دائرةٍ من الأبجدياتِ.

بالألفِ تألَفُ القلوبُ،

وبالياءِ نداءُ الخلودِ

المترامِي عبرَ الحُلمِ،

لا يتركُ الغيابَ يعصفُ بحضوره،

بل يرسمُ فتحةً على جدارِ الخيالِ

كنافذةٍ تجعلُ النهارَ ينتشرُ

عبرَ فراغاتِ الوجعِ.

وأمضي، وتجبرُ كلَّ الكسور،

وتطيرُ طيورُ الفرحِ

تبحثُ عن الزهورِ،

كفراشاتٍ بألوانِها الزاهيةِ

تتبعُ ضوءَ الحقيقةِ.

إنَّ للقصائدِ روحًا تسكنُ

مشاعرَ شاعرٍ يكتبُها،

وتُغنَّى نشيدًا للوطنِ

على وترِ القلوبِ.

 

نثريات زهرة الحروف

آسيا حملاوي

 

 

شاحن القلب

ذكريات تجدد النبض

العودة إلى... بيت أبي

إلى تلك العتبة التي عليها بصمتي

وإلى غرفةٍ ما زالت تعرفني

كما كنتُ قبل أن تُتعبني الحياة

أقمتُ بين جدرانها

لأستعيدني

لأُرمّم روحي المنهكة المتعبة

وأشحن قلبي بذكرياتٍ

ما زالت معلّقة

في زوايا البيت

وفي صمت الأبواب

خلف ستائر النوافد

في دفء التفاصيل

نمتُ هناك طويلًا

نمت مطمأنة القلب

كأن النوم كان صلاتي

للتخلّص من ثقل السنين

كلّ شيءٍ كان يُناديني

عطر أبي صوت مفاتحه

صوت أمي  بنبرات الحنين

البقاء رغم الفراق

لا يرحل.

....رغم الوجع

مدّت الذكريات يدها إليّ

وأعادت لقلبي نبضه الأول

لأن بعض الذكريات حضور

يُضيء الطريق ....

....وتنفس اصطناعي بعد كل غرق

ولحن البقاء بعد كل  غياب

 

 

 

آخر الوجع

زهرة الحروف

آسيا حملاوي

 

تشَتَّتَ الفؤادُ

وتفرّقت شظاياه على جبال الوجع

واشتكى العِلَلَ لطبيب الشوق..

وكان الحنينُ يحاصرُه مع كلِّ تعب...

ما بالك أيها المُشتكي؟

النبضُ يتسارع في كلِّ الدروب...

والفراقُ يسحبُ كلَّ شيء

يسبقه هزيمُ الرعد… فهل من مطرٍ

يُطفئ الأوجاع ويُنبت الأمل؟

فطيورُ القلب تقتات من قمح الألم..

ونسورُ الفقد تنهش ما تبقّى من أمل.

يا طبيبَ الحرف، قل: ما العمل؟

فالدموعُ سكنت أحداق المُقل

فكيف أجمع شتاتي وأنادي تشرين؟

يا طبيب ما عدتُ أستطيع التحمُّل

ودواءُ الصبرِ انتهت صلاحيته

 

زهرة الحروف آسيا حملاوي

 

 

السندباد

لستَ وحدك

وأنا نديمتك عبر الأيّام

تسافر بناتُ أفكاري

لتسألك من التالي،

لأنها ثرثرةٌ تُسامر الليل

وتنشر الكلمات

على حبال الصراحة.

هل هناك حبٌّ يُسرق

من قلبٍ بات يقاوم كلَّ القرارات،

ولا يملُّ العناد،

ويُعلّق الوجع

على شماعة الزمن؟

يسافر وهو في مكانه،

ويجعل كلَّ العواصم مدنه

ويترك مدينة القلب

يسكنها الخوف،

تُحرّكها رياحٌ تهب

من كلِّ الجهات،

فتضيع بوصلة المضيّ

قُدُمًا…

ليغادر قبطانُ السفينة

كلَّ الحكايات،

ويترك قراصنة الوجع

يستولون على جزيرة الروح.

يا سيّد الجزيرة،

ويا سندباد الحكاية،

حرّر جزيرةً كانت تحت وصايتك،

وارفع شراع النصر،

وحرّر نوارس القلب

فإن رزقها على شاطئ الأماني

وأنتَ ربّان

كلِّ الرحلات

 

نثريات زهرة الحروف

آسيا حملاوي

 

 

هنا رممت حرفي

 

اكتبْ بين سطوري حضورَك

امحُو.. بُعدَ الغربةِ والملامِ

احملْ لواءَ الغرامِ دون خوف

وأعلنْ صهيلَ البوحِ عند الكلام

وخُضْ حروبَ الشوقِ بلا ندم

واتركْ عيونَ الحبِّ غزالً

شاردًا في صحراءِ الهيام

 

يا قارئَ حرفي، تمهّلْ

عند كلِّ حرفٍ اقرأِ السلام

بين الفواصل ترنيمةُ البقاء

راحة في واحةٍ… ليست سرابًا...

هنا تغريدةُ العندليبِ لهزّار

هناك عزفُ الفنّانِ على القيثارةِ

 

بين الحنايا دفءُ المرايا

يراقصُ المجازُ رقصةَ الجمال

في السماءِ نجومُك تغنّي

أغنيةَ اللقاء

بين القصائد قوافٍ

لا يفهمها إلا الشعراء

حروفٌ بين السطور ألغاز

لا يدركها إلا من يتملّكه الإحساس

 

اكتبْ وغيّر الحروفَ

كأنّك على رقعةِ الشطرنج

لا تقتلِ  الملكَ... لأنّ عند موته

تنتهي متعةُ قصصِ الخيال

 

زهرة الحروف

الشاعرة آسيا حملاوي

 

فاتت الأيام

والبعادُ ينخرُ عظامَ القلب

من يجمعُ أشلاءَ الروح

ويخيطُ جراحها...

الغائرةَ في كعوبِ الوجع؟

من يربّتُ على كتفِ الوحدة

وينسجُ من خيوطِ الصبرِ وشاحًا

يدفئُ عظامَ الفقد؟

من يرمّمُ شرخَ الغياب

الذي كلَّ يومٍ تكبرُ هوّتُه؟

والاتكاءُ على شرفاتِ الفراق…

غادرتِ حياتَنا

وأخذتِ فرحتَنا.

وكيف يعودُ عيدُ ميلادها

محمّلًا بكلِّ الأوجاع؟

وكيف لا… وهو تاريخُ موتها؟

لا تأتِ يا يومَ مولدها

غادرْ ساحةَ العمر

كيف أُشعلُ شمعةَ الفرح

والغيابُ كان أفجع؟

كيف يخشعُ الدمع،

والقلبُ مات بموتِكِ وانبتر؟

سكن الفقد القلب

واعتراني  الحزن

فباتت كلماتي أليمة تحتضر

 

نثريات زهرة الحروف

آسيا

 

 

 

همسة وجع

من باعَ الحبَّ بلا عتاب

على بابِ الانتظارِ تضرّر

وصار القلبُ خائفًا مُعتلًّا

وباتتِ الروحُ تحتضر...

لا نبضٌ يُسمع، ولا حروفٌ تحضر

بكيتُ قبل أن أودّع الغرام،

وكلُّ الحواسِّ أعلنتِ الغياب...

فكلُّ غيابٍ موجع

وكلُّ بُعادٍ قاتل

تصمتُ الأماني، وتُسافرُ الأحلام...

ذاك البُعادُ مؤلم،

وجعٌ بلا ضفافٍ ولا ساحل

كلُّ الشواطئِ ظلّتْ وحيدة،

لا سفنٌ... ولا صيّاد...

يا بحرُ، أخبرْ موجَك

أنّ الفراقَ عانقَ الظلام..

وغرقت المشاعرُ ذات  غروب

 

آسيا حملاوي

 















تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة