U3F1ZWV6ZTI1Njc5MjIyMTQxNzc1X0ZyZWUxNjIwMDY3MzgzMTQwMA==

الأديبة السورية نهاد هاشم النقري

 

لم يكن البحر أشد ظلاما..

من بعد ساعات غروب الشمس..

إلا من فراغ يعلوه الضباب..

أغلقت الشام عينيها عليه

انا لااستطيع الوصول اليك

فلما لاتاتي انت..

وقد اشرعت بابا تليه ابواب..

هل نسيت كم احبك ام انك تناسيت

امكلوم انت ؟!

أنا لاارى

الشمس تشرق من بين عينيك

ولا عند المغيب تنام بين يديك

اين الزوارق؟!

التي تحمل رسائل الاحباب

جئت اليك محملة بالهم

ف القي في امواجك وجعي

فيعود الموج إلى الصمت

حاملا همي..

واعود كمن اغتسل بماء بارد وشراب

************

وكأني لازلت هناك. تحت سمائك اناظر الأفلاك

أداعب كرات الثلج و أسبِّح في ملكوت السماء

وعلى ذلك الميناء احلق مع نجومي في الفناء

احتمي بابي أن نالني العقاب من أمي بلحظة غضب

اخبيء ثياب العيد تحت وسادتي اريد اللعب

وكأني مازلت هناك تحت سماءك كأني ملاك

أنادي أبي أمي احتاج لكما في هذا الوقت

وربما كل ذلك في أننا نعيش في الزمن الصعب

والقتل والضرب وحزن الاطفال بدون اللعِب

وكأني مازلت هناك خلف ستار الشمس ارتقب حماك

حيث تغيب انت تغيب الشمس في فناك.

وينجلي هدوء الليل فيصيبني ارتباك

في سماءك وهداك تهت وتاهت دمعتي

وكأني مازلت هناك اعانق رائحة الشام بمحياك

فمتى يأذن الدهر وارتمي في حضن وطني واقول

هذا الوقت والحزن سيزول وتزهر بلادي بلا ذبول

لقد عاد الوطن الذي احلم أن يكون وعاد السلام

وعادت كل عائلة لبيتها دون التفكير بأدنى انتقام

للمحبين ود وسلام ولمحبة بلادي خلق الوئام

فمتى يجتمع الود والسلام ويزاح اللثام عن الوئام

ويكون عصرا مزهرا تكون نهضة سوريا بأهل الزمام

فهل سيتحقق المراد

**********

وتأتي السطور

السماء حاشدة بالنجوم

من قال : أن شمس الأمل قد أفلت

وان حزام اليأس لا يفك

سأمضي وليناديني صوت الأمل فإن سقطت

ستصلي من أجلي الشمس

بعثرة حروف

***********

عابر سبيل

احبك فوق صفحات البحر أكتبها

تصفحتها الأمواج موجة موجة

ليس هناك من عبور

صعب العبور

ابدا لم تعبر

لامس حروفها شعاع الشمس

عانقها ضوء القمر

هو الذي رأى كل شيء

مضى بسفر طويل ونقش على لوح الحجر

انا عابر سبيل

من اين العبور

وانا متكوم بانتظارك

التقيتك وشاء الهوى

نسيم صبح وعطر مساء

كأني بك تمر يدا وأراني غريقة

من مد لي يد العون

اليك

اليك أشرعت جناح الهوى

وقصدا لذلك الجبين

انا عابر فحاوريني

غدا لابد اسالك

الى اين المسير

وقد زرعتك في حديقة أفكاري

وفاح منها عطر الياسمين

اشد رحالي إليها

أفتش عنها في زوايا المجرات

واقبية الكواكب

وبين صدفات البحر

وغيمات الشتاء

أفتش عن غيمة لاتكون كباقي الغيمات

عابرات سبيل

اريدها محملة بالغيث

فروحي نافل

اني أراها

بمرٱة قلبي

كلا اني امسكها

اسجنها بدروب روحي

بسويداء فؤادي

انا عابر اليك سبيلي

ومنك

اليك في شراييني

واوردتي

وفي ثنايا جفني

تلافيف مهجتي

فهل

من زورق ,

 

*******

تطوى الليالي وكأنها لم تكن   لكن يبقى جميل الأثر

وكرم لذي حاجة لمن استطاع واقتدر

كل ابن أدم للتراب وماالخلود إلا لله

فرفقا أيها الإنسان بإخيك فوالله ما جمالك إلا من أفعالك الحسان

خذ من الدنيا كما لو أنك تعيش ابدا  واجتنب ماحرمه الله گانك تموت غدا

عش كريما ولا تبال !!

فما العيش  إلا عيش الكرام

بعثرات قلم.

********

ماذا لوِ الْتَقَيْنَا،

بِمَاذَا سَتُخْبِرُنِي؟ هَلْ سَتَقُولُ لِي:

مَا زَالَ الْغَيْمُ فِي السَّمَاءِ بِلَا مَطَرٍ،

أَشْجَارُ الزَّيْتُونِ تَحْتَضِرُ، وورد  النَّرْجِسِ وَالْجُورِيِّ ذَبُلَتْ،

وَالْيَاسَمِينُ لَمْ يَعُدْ يَنْشُرُ الْعِطْرَ،

وَبَرَدَى يُنَادِي: أَيْنَ أَنْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ؟ لَقَدْ جَفَّتْ عُرُوقِي،

وَأَنَا الَّذِي كُنْتُ أُرْوِيكُمْ بِلَا كَلَلٍ.

مَاذَا لَوِ الْتَقَيْنَا،

هَلْ سَتُخْبِرُنِي بِأَنَّنَا أَمْوَاتٌ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ؟

أَمِ الرُّوحُ تَعِبَتْ مِنْ شُرُورِنَا، تَسْأَلُ: مَا لَكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ؟

هَلْ مَاتَ فِيكَ الضَّمِيرُ، وَبِتَّ لَا تَشْعُرُ وَكَأَنَّكَ حَجَرٌ؟

مَاذَا لَوِ الْتَقَيْنَا،

سَتَقُولُ لِي: لَا لِقَاءَ بَيْنَنَا، فَقَدْ سَبَقَ السَّيْفُ الْعَذَلُ،

كَيْفَ أَلْقَاكَ وَأَنَا ضِعْتُ وَضَاعَ الْوَطَنُ؟

رُبَّمَا يَوْمًا نَصْحُو وَيَعُودُ الضَّمِيرُ،

وَتَنْمُو مِنْ جَدِيدٍ إِنْسَانِيَّتُنَا،

وَنَلْتَقِي عَلَى حُبِّ الْوَطَنِ، فَهُوَ كَالْأُمِّ حِضْنٌ وَعِزٌّ وَمَجْدٌ.

مَاذَا لَوِ الْتَقَيْنَا...

مِنْ أَجْلِ كَرَامَةِ الْوَطَنِ.

********

احتارني الحَرفُ وحيَّرتني الكَلمات وحارَ اليراعُ،  حيثُ يقول بالأمس كنت أسابق الرِّيح كي أخطَّ أَجملَ الفِكَر، أُداعبُ أَوراق الخريف فتصبح ربيعاً مُزْهراً، أٌقَلمُّ أَوْراقَ الشَّجر فيكون الثَّمر ،أُمازح الطَّير فيشدو وأُربِّت على كتف البلبل فيغرد، ويتمايل الزهر يليه

اليوم أحِنُّ لأمس كنت فيه سيد الورق، ماعاد الورق يبتسم لي ولا المبراة تَضُمُّني كي أخطَّ وأنا أكتبُ العِبَر

شَتَّان بين الأمس واليوم...

فَهَلْ يكون غداً كما اليوم ؟!

أم أننا سنظلُّ محكومين بالأَملْ ؟!

ونَلتقط الفرح كما العُصفور،ونُبعد عن أحلامنا شبح الحزن والألم

بالله عليك...

أيها الفرح العابر بين الدروب...

لا تَكُن عابر سبيلٍ، أقِمْ في وطنيَ المَحْزون   إنْ اسْتطعت إليه سبيلاً

بَعثَرةُ حُروفٍ بِقَلمٍ أَضْناهُ الشَّجَنْ



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة