الأديبة
السورية إهداء حمود
لمَّ
ما تبقّى منك على أطرافِ الطريقِ
لا
الدربُ قصيرٌ ولا النهايةُ سعيدةٌ
لا
تقبل أن تظلَّ عالقًا
بين
حطامٍ لا ينتهي
وحياةٍ
لا تبدأُ
لا
تقف بين هنا وهناكَ
وتمرّد
على ذلك الحزنِ
الذي
يتخفّى على هيئةِ سعادة
فالغرقُ
ليس سهلًا
حين
تُجهل منافذُ النجاةِ
المدينةُ
مثقلةٌ بالحنينِ
والشوارعُ
مزدحمةٌ بأنينِ الذكرياتِ
في
كلِّ زاويةٍ صورةٌ لك
وفي
كلِّ صورةٍ شيءٌ من الانكسارِ
وكثيرٌ
من الخساراتِ
ولتصدق
أن لا وطنَ لكَ هنا
ولا
حتى بقعةَ أرضٍ
تلك
الخرائطُ التي تحملها
لم
تعد تقودُ إلى شيءٍ
مجردُ
مساحاتٍ مجهولةِ الهويةِ
تمتد
فوقها طبقاتٌ من الرمادِ
تحمل
أسماءَ أمكنةٍ ظننتَ يومًا أنها لكَ
امضِ
ولو بخطوةٍ واحدةٍ
اترك
خلفكَ عالمًا لا يشبهكَ
وافتح
بابًا لبدايةٍ جديدةٍ
قبل
أن تتحول إلى رمادٍ
يُضاف
إلى هذا الخرابِ
--------------------------------------
"على
حافةِ ما تبقّى"
تعالَ
إليَّ قبلَ أن يتوقَّفَ المطر
تعالَ
في هذه اللَّحظةِ العابرةِ
لنرقصَ
على إيقاعِ القطراتِ،
علَّها
تغسلُ شعري؛
وتغسلُ
من الذَّاكرةِ
مرارةَ
ما مضى وانكسر.
تعالْ
....
وأعدُكَ
أن لا يجدَ الخلافُ طريقًا بيننا،
سأكونُ
طفلةً هادئةً،
تنامُ
على ضوءِ القمر .
تعالْ....
لنرسمَ
الكبرياءَ على ورقةٍ
ونصنعَ
منها قاربًا صغيرًا،
ثمَّ
نلقيهُ في البحر ؛
فلعلَّ
عاصفةً تأتي فتأخذَهُ
وتأخذَنا
معهُ في رحلةٍ من القُبَلِ.
تعالْ....
فسأرمي
نفسي بين ذراعيكَ،
لعلَّكَ
تُخفِّفُ عن روحي هذا الثِّقل
وأغفو
وقد أرهقتني المسافاتُ،
فالأرقُ
لا يتركُ للنَّومِ سبيلًا إلى المُقَل.
تعالْ
فقطْ... تعالْ؛
وسأعلِّمُكَ
كيف يكونُ القربُ
وسأمحو
عن ذاكرتِكَ فكرةَ السَّفر
فلا
وقتَ عندكَ؛
والشِّتاءُ
كادَ أن يودِّعَنا.
فتعالَ
الآنَ،
قبلَ
أن يأتيَنا الضَّجر .
--------------------------------------
تعالْ
قبلَ أن يتوقَّفَ المطر

إرسال تعليق