هو داء الغرغرينا الذي أصابك بالصدفة وأنت تعدو طلبا للنجاة حين وطأت قدمك من السرعة مسمارا قديما في مركب هروبك ..
حتى لحظة وصولك كان السم قد أصاب جزءًا من جسدك ووجب بتره ..
لكن الأمر لم ينته هنا بعد ..
كل يوم تطالبك الحياة كي تستمر في مسيرها أن تستأصل جزءًا صغيرا من روحك بفعل هذا السم ..
هو جرس هاتفي الذي وضعته على مؤشر الصامت منذ دخلت الأراضي التركية قبل ١٣ سنة بفعل التهجير القسري وما زال حتى اليوم في وضعية الصامت لا أستطيع سماع صوت رنينه أبدا ..
هو حين تبكي وبشدة على أتفه الأسباب ثم تنكر بكاءك بكامل الخجل ..
.......
الرحمة لأرواح ضحايا الغابات والطرقات والمراكب وقوارب الموت التي التهمها البحر ..
إرسال تعليق