U3F1ZWV6ZTI1Njc5MjIyMTQxNzc1X0ZyZWUxNjIwMDY3MzgzMTQwMA==

الشاعرة والأديبة مريم عيسى (كلمة أحبك تختنق في حلق العصفورة تخشى ان تفضحها الزقزقات وتلومها الطيور)

 كلمة أحبك تختنق في حلق العصفورة

تخشى ان تفضحها الزقزقات
وتلومها الطيور
تختبئ العصفورة مختنقة بين الاشجار
تخشى تابوهات الغاب
تواري اشلاء الصوت تحت الرمال
وفي الصباح
تغزل من الصمت "شمسا "وشجرة "وظل
حتى يحين السحر ويغطي الظلام البيوت والاشجار
تخرج الكلمة من حلق العصفورة خائفة من الذئاب
ومناسر النسور والعقاب
ولسان الضوء طويل جدا لا يحفظ سر مغرم تحت الرماد
وحتى من اسنان الفئران
الفئران التي اكلت شمسي عند اول الطلوع.

******

خذ نصفك المتبقي في نحر الجوى
ولنقل معا لسنونو لا تنم في اعشاشنا
فلقد غار الدفء
فلقد غار الدفء بين الثلوج
ولنقل للسطور ان تنسى كلماتها ودموع الحبر
ولم يعد يهمنا الخطاب،
خذ ما تبقى منك ومن ذكرياتك
خذ ظلك من تحت ظلالي وصوتك الحنون من شدو اشجاري
ودع لي نجمة على السقف اتذكرك كلما غادرني النوم
نجمة من حديد ليس لها بريق كي
كي اذكر قسوتك
ودع لي سكون الضجيج في رأسي
كي
ينام الليل بسلام كطفل بكى النهار كله ونام ودمعة على خده البريء
ودعني لصبح جديد خالي منك،
هل تعلم
كيف احببتك في بداية الطريق
انتشلتك من عنق الغروب ورحم العتمة
ووضعتك في قلبي بسلام رغم اندلاع الشجون في صدري
واطفأت بهواك الحريق
ولم اعلم ان الفراق حطب
لا يزيد النار إلا لهيب.

******

الطريق
مبلط من الذهب
والنهاية مقبرة..
العشق
مصلوب
في حنجرة الفزاعة..
وحدي انا
اجر التقاليد كي لا اسقط في فم الاسد
وحدي انا اكسر مرآة
أمي ..
وامسح ملامحها الشاحبة..
وألان انت
علقت كل الصور
الجميلة في وجهك
وسكبت روحي
على ظلك..
طفلة هناك كانت تشبهني
غرقت في بيت جائع
صبية ارضعت الرصيف
حتى نامت..
أمراة غسلت جواريب
رجال مختلين عقليا..
واخرى
تعاشر وحشا خلف الصخرة الصماء..
تطبخ كبدها لأولادها..
هناك في نهاية القرية
فتاة شعرها طويل
واسطبل للبقر وسط القرية
وبيت من الورق..
عجوز تسقي
زوجات اولادها
دم الوجع
تزين جيدهن بقلائد من الحبل
تنثر القمح لدجاجات الجيران
كي تموت
واسمها مكتوب على رايات النصر...
اعلم اني اربي الماضي
واكنس الذل من اوراق الازهار..
وكذلك امسح زجاج
نافذتي
كي ارى بوضح
الشمس..
وتبقى انت بيتي الصغير
والحب الاسير في حلمي
الى ان تفنى الحياة
******

الفرق بيني وبين الشاعرة "فلانة
انها تتقن اللغة بحكم الانفتاح وحكم
الثقافة والشهادات
وانا الأمية التي اتقن الفشل في كل مرة
وفي كل مرة ارى فيها هتافات الادباء حولها
وكيف ينفضون من حولي ويحطون حولها كالعصافير،
من الوم على وجعي هذا
هل الوم القدر ام أبي الذي من خوفه من التقاليد منعني من ان اكمل دراستي،
ولا اعرف بحق
مالذي ادخلني بين الشعراء والادباء
شيء ما اقوى مني يبدو انه
شدة الحزن او ربما شدة الجوع
او ربما شيء ما بداخلي
كالحب مثلا او ربما ثورة عارمة في اعماقي ان اكون او لا ا ك و ن.
كنت اريد ان اصف شكل دموعي
وشكل القسوة لفتاة برية قطفوها من الحياة
وتركوها على الهواء تلعب بها يمينا وشمالا
وشمالا ويمين
انا اتقن الفشل ايتها الشاعرة الحقيقية
فلا داعي لمحاربتي.
******

هل لي ان انفض عني غبار التعب
وان اضع البحر الذي على ظهري قليلا..
واقول لك احبك!!
بصوت خافت مكلوم
يخرج من حنايا الروح
واعود الى نفسي واقول وداعا من جديد
هل لك ان تعذرني وتنسى اعذار البحر
فدموع الثلوج والجداول والبحار كاذبة يا حبيبي
ألا دموع القلب وحدها صادقة.
********

سؤال في فناء
المرآة
واسطبل خالي من
صهيل القلاع،
هذا السطر
من ذاك الورق
ممسوس بالفراغ
من ذا الذي يرقي
وجع الغياب
من هجر الاغنيات..
ولمن بعد الهجر
تتلون الشفاه
وتسدل الحياء
وسط اهازيج اللقاء
ولمن تنتصب حلمة
الرحيق
بين اغادير الجنان
وهذا فستان العيد
ينام على غلاف الكتاب
وفي حنجرة
الليل جثة عصفور
وهديل عناق.

مريم عيسى 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة