U3F1ZWV6ZTI1Njc5MjIyMTQxNzc1X0ZyZWUxNjIwMDY3MzgzMTQwMA==

الشاعرة الجزائرية خديجة بن عادل

 

الشاعرة الجزائرية خديجة بن عادل


صَلَاةُ الحَائِرَةِ

 

يَا اللهُ...

لَا أَطْلُبُ يَقِينًا،

فَقَدْ تَعبَتْ قَلْبِي الحَقَائِقُ.

كُلَّمَا ظَنَنْتُ أَنِّي وَصَلْتُ

فَتَحْتَ أَمَامي بَابًا أَعْمَقَ

فَسَجَدْتُ لِحَيْرَتِي،

وَعَرَفْتُ أَنَّ الطَّرِيقَ نَفْسُهُ هُوَ الدُّعَاء.

يَا اللهُ..

كَيْفَ أَتَطَهَّرُ مِنْ ظِلِّي؟

كَيْفَ أُرَتِّقُ رُوحِي الَّتِي تَتَسَرَّبُ مِنْ أَطْرَافِ الأَسْمَاء؟

أَنَا الَّتِي آمَنَتْ بِالنُّورِ

ثُمَّ أَحَبَّتِ العَتْمَةَ؛

لِأَنَّهَا تُخْفِي دُمُوعَهَا بِحَنَانٍ.

كُلُّ نَجْمَةٍ فِيَّ تَبْحَثُ عَنْ سَمَائِهَا

وَكُلُّ دَعْوَةٍ تَتَعَثَّرُ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَكَ،

فَتَعُودُ إِلَيَّ كَنَبْضٍ مُرٍّ

يُذَكِّرُنِي أَنِّي مَا زِلْتُ أَحْيَا.

يَا اللهُ،

لَا أُريدُ أَنْ أَفْهَمَ

أُرِيدُ فَقَطْ أَنْ أَهْدَأَ فِي حيْرَتِي،

كَمَنْ يَضَعُ رَأْسَهُ عَلَى كَتِفِ الرِّيحِ

وَيَنْسَى أَنَّهُ جَسَدٌ.

إِذَا كَانَ المَعْنَى سَاحَةً تَتَصَالَحُ فِيهَا الأَضْدَادُ،

فَخُذْنِي إِلَيْهَا

عَارِيَةَ اليَقِينِ

مُمْتَلِئَةَ النَّدَمِ...

وَاجْعَلْ صَمْتِي سَجْدَةً،

وَحَيْرَتِي وُضُوءًا.




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة