U3F1ZWV6ZTI1Njc5MjIyMTQxNzc1X0ZyZWUxNjIwMDY3MzgzMTQwMA==

الشاعرة التونسية منية علي

 

أعلنتها و بلا حداد....

أما آن لحرفك وهو يشكوني

أن يخلع أثواب الحداد

فأنت الضّوء في عيوني

قلبت أشعاري سواد

مالك تئنّ وترتجّ دوني

مالك تزيد  العناد

اشحذ سيفك يا  مجوني

هات منك حرف الوداد

جبّارة بقيت ظنوني

فأنت لها كلّ العباد

ما بانت و لا ظهرت شجوني

و أنت من ملك السّهاد

كلّما زدت من  سكوني

لك شعري بات النّهاد

أهواك واحتار فيك جنوني

يبغي منك جمع المداد

يا روح قلبي باحت جفوني

أنّ ريح الحبّ عاد

و أنّّك مالك نفسي و حصوني

و إليك يحنّ نبض الفؤاد

******

سيوف في مضاربه ......

رأيت فيك عيون الحب أمنية

سمعت عنها ببعض من خرافات

وحين ذقتُ بنار الهجر ثانية

ألّفتُ عنها و زادت من كتاباتي

و إن عبرتُ شطوط العشق أغنية

تدعو إليَّ  بكلّ الشّوق مولاتي

تغدو بنا نبضات القلب سابحة

لبحر شوقي يلين الصخر ويلاتي

أبدو انا برماح الصّبر مدرسة

ولو رأيتُ فللعشّاق رؤياتي

سل إن أتتك مُنَى الأشعار تائهة

تلك القصيدة ذابت بين  أبياتي

إن ضاع عنك من الأقدار  سائلة

ستستقلّ رياحا من شراعاتي

فكيف ولّت دروب الوجد قاطبة

تبقى هنا بعميق القلب مرساتي

سيّان عندي عناد البوح امسية

حرف الجوى و به دنيا صباحاتي

هوى الحبيب سيوف في مضاربه

يزداد لينا إذا عطّرتُ ورداتي

 

*****

قرب دياري....

وحفظت حبّك بين قلبي والحشا

فإليه تشدو وجهتي و مداري

مذ أن خفقت إليك نّبضي والسّنا

واعدت طيفك أن تثور بحاري

فوجدت في عينيك سحرا قد سما

ترتاح فيهم نظرتي وقراري

حنّ القصيد إليك درا قد علا

فدعوت ربّي أن تكون جواري

وتوهّجت نوراً محياكَ الدنا

ينساب شعري في هوى إصراري

يا كلّ ابيات القصائد و الحلا

قولي له أن لايطول حصاري

قولي شقاء القلب قد ملّ السّجا

اشتقت درب الودّ قرب دياري

 

******

كحب القوافي....

أتوق لحب يهزني كحب القوافي

ينثر الدّر في حنايا كل الدروب

أروم الغوص في ثنايا بعض المرافئ

وألهب بشظايا نوري أجلّ القلوب

مابالك تسكن مني كل الشغاف

ونبضي لنبضك يذوب ثم يذوب

أحس بجمر يهزني كما الضفاف

ويشتهي موعدا قبل حلول الغروب

لم الأنين يا أغلى من كل الأصداف

فحروفي إليك همس رقيق طروب

أحبّك شامخا كشجر الصفصاف

يعانق المجد من وراء الوجوب

أتعشق فيّ حبات جنوني اللطاف

فقد أقررت أنني أبدا لن أتوب

تناولت في الصبر السم الزعاف

لأجلك غدا مذاقه عذبا مشوب

بحلاوة الشهد  منك وعذب الكفاف

فهل ستبوح وإلا وربي فهو الهروب

أصبتك في مقتل العشق فلم الرفاف

وقلبي لك مسكن بعد هذه الكروب

*****

انا تلك الشامخة....

انا تلك الأنثى الشامخة

على ربا القصيد و الوجدان

تهزك بعيوني نظرات حارقة

تهز القلب و تسكن الأركان

مزاري حكته منذ البارحة

زينته ورود الفل و الريحان

اما مزارك سحنته جارحة

تتلظى بها كلمات كالبركان

اهجر وفارق دمعة يائسة

آلمها كيف كنت ايها الحيران

لازالت اشعارك تشهد راسخة

قصة عشقي من اول الزمان

فثب لرشدك وابعث قافية

تعيد هذا القلب من الأحزان

واعلم ان حروفك الجانحة

كما تدين بها فسوف تدان

*****

لا تطيق أحرفها....

تبوح أنّك لا تطيق أحرفها

و أنت تعشقها وتهواها

وتزيد أنّك تهجر مراكبها

وما زدت إلاّ غرقا بدنياها

أيّها الفارس بربى ملعبها

كَذَبْتَ حين نطقت بجفاها

أحرقك الصّبّ فبدا موكبها

بعيونك لمّا بحت شكواها

أينما ولّيت عن مرفئها

نَصَبْتَ خيام الحبّ بمرساها

انطق قوافيك بمحضرها

وبح أنّك تناجي رحماها

لو حاد القصيد بمنكبها

فاعلم أنّك أحسنت رقياها

ارم راياتك بمحفلها

و فروض العشق للقياها

******

كن رياحا تعصف بالفؤاد....

كن رياحا تعصف.... بالفؤاد

فتهزّ رياح الشّوق مع الحنين

كن رمالا تحجب عنّي العباد

لتحجبني أيّها العاشق الأمين

لازالتْ عيونك تشعل نار السّهاد

فأغار حتّى من عطر الياسمين

و لازلتُ أعافر رغم هذا البعاد

فينكوي منّي الحشا ويزيد الأنين

كن ذلك البحر الغاضب و النّهاد

ليدقّ أبواب البوح بسياط السّنين

جدّد حبيبي ثورة الحبّ و المداد

وأشعل هذا القلب ..علّه يرين

ابعث حروفك الصّارخات بالعناد

و احرق بقايا العشق في كمين

سأخشع في صلواتي وكلّي انقياد

أدعو لنبضك الذي أسر الوتين

و أَذُرُّ الرّماد في عيون الجياد

لتعود ريحك لي في كلّ حين

*****

خبيئة الفؤاد...

كم تهاطلت كلمات حب تحاصرني

وكم اسعدتني بكل حرف وكتاب

ذاكرة الشوق إلى دنياه تعاندني

تقول انتهت كلمات عشق الشهاب

إلى أن استل سيوف حرف يتابعني

لينطق بكل ثنايا الشوق و الأعتاب

يقول يا منية النفس يا نورا يسابقني

إلى فؤادي هلمي وعانقي الأحباب

فدقت أجراس الحب هنا تباغتني

تزور مرة قلبي ومرة حرفي المغتاب

فهل يستريح شعرا كان يساجلني

أم أنه يزيد في لظى أشواق الغياب

أفكلما اكتمل النصاب و بات يزلزلني

أعلن قلبي له الولاء من وراء حجاب

وما فتوى العاشق الذي يسامرني

ايكون قمرا ينير المجالس و الأهداب

فإن رمى راياته قسرا ليسحبني

سانزل لساحاته وأنا فارسة الركاب

و إن بان حرف هجائه يشاكسني

سأرديه شهيدا .....وليكن العذاب

*****

مهما قال القلم واجتهد...

ستبقى الروح فيك إلى الأبد

ستجتاح كل مشاعري و غرامي

أبيات شعرك تحميني من الحسد

أيها الساكن في مهجتي و سلامي

مهما قال القلم فيك ومهما اجتهد

سيظل حبر حروفك بكلامي

و إن جابت عيوني كل ما وجد

لن يرضى قلبي غيرك بخيامي

يا ليت شعري يرقيك بل ويزد

كي لا تبصر عيونك غير هيامي

انت الذي أقمت لنبضي... وتد

مهما تلاطمت فيه الرؤى لوئامي

يا ليت شعري قال فيك سند

ابقيه للعشاق بباحتي و قيامي

كالنبض انت وان ابتعد الجسد

تظل خفقاتك بالحشا و نظامي




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة