U3F1ZWV6ZTI1Njc5MjIyMTQxNzc1X0ZyZWUxNjIwMDY3MzgzMTQwMA==

الشاعر والأديب الفلسطيني عبد العزيز بشارات ((تمتمات قلب))((رسالة إلى وَلَدي))((فمن الملامُ إذا الرعاةُ ذئابُنا))

 


------------ فمن الملامُ إذا الرعاةُ ذئابُنا --------------------

لامت عليّ الأهلُ والأحبابُ ..........وتقطّعَت ما بَيننا الأنسابُ

يا قدسُ عذراً فالحواجز دونَنا ....والقهرُ والتخريبُ والأحزابُ

والمسجدُ الأقصى يئنّ بحُرقةٍ .....متداعياً يشكو به المحراب

نادى جموعَ المسلمين مُكبّراً..........ويلاهُ يسمعُ صوتَها الأعرابُ

وتزاحَمت عندَ الحدود جموعُنا .......فكأنها نهرُ الأسى تنساب

وكأنها بحرٌ طَغَت أمواجُهُ................فغدا يزمجر والهديرُ يُهاب

ما كلّت الأطرافُ حين تدافَعَت .....كلّا ولا صوت النّداءِ يُعاب

يتدافعون بحرقةٍ وشراسةٍ ......... وصمودُهم للنائمينَ جواب

أمست بلاد المسلمين فريسةً ........وتهاوت التيجانُ والألقابُ

وطغى العدوّ على الديارِ وأهلِها .....وابن الديارِ مكبّلٌ ومصابُ

ذهبت رياحُ العُرب حين تشتَّتوا.مذ قادَهم نَحوَ الخراب غراب

وكأنّ ما يَحمون صار محلّلا ......لعَدُوِّهم واستفحلَ  الأغرابُ

والثّارُ للحقّ المقدّسِ مُهملٌ .............وتعدّدت ببلادنا الأربابُ

وأناخ فينا كلُّ نذلٍ رَحلَهُ ................وتمرّدَ العِربيدُ والنّصّابُ

وحياتُنا أضحت سراباً خادعاً ..........يختالُ فيه منافقً كذّاب

ما سطّر التاريخُ يوماً أمّةً...........تَهوى المناصبَ والدّيارُ خرابُ

فمن الملامُ إذا الرعاةُ ذئابُنا .........ولمّن تبثُّ شجونَها الطلاب

ضَعُفت عزائمُنا وضاقت حالُنا .........وتهاوت الأفكارُ والألبابُ

ولكَم دَعَوْنا ربّنا عَن حاجةٍ .........هيهاتَ أمرُ الظّالمين يُجابُ

يا رب! أصلح في الورى أحوالَنا ..ضاقت علينا دونَكَ الأسباب

 

___(تمتمات قلب)_____

 

كتبتُ له وقد تاهَ المسير.

.وما أدري متى يأتي المصيرُ

كتبتُ له وروحي ترتجيني

رويدك لا أقاومُ أو أجور

أرى الأيام تدركُ بعضَ حزني .

كأنّ حشاشَتي فيها تطير

فما هذا التناقضُ يا إلهي

بغاثُ الناس في الدنيا تدور.

إذا ما السعدُ رافَقَني قليلاً

تُعاوِدُني المرارةُ والنّفور

أرى الأشباحَ دوماً تحتويني.

كأنّي بين أظهُرِها صغير

وتُطعِمُني الفُتاتَ على فِطامٍ

فأبلَعُه وقلبي مُستطير

وأزحفُ نحو نورٍ غاب عني.

فيتبعُني ليمنَعَني الحصير

وحظّي لا يفارقُني، ونحسي

يلازِمُني فأبكي أو أثور

لجاتُ مُيمّماً شَطر القوافي .

فجفّ الحرف منها والبحور.

وصار عروضُها كالظلّ يعدو

لاتبعَه فلا يُجدي المسير

فقلتُ له بعطفٍ يا صديقي

علام الخوفُ مني والنُّفور

أجاب بحُرقةٍ ما ذاك منّي

لقد عظُمَت على الضّرب الأمور

فلا تعجَب إذا جافاك خلٌّ

لقد دار الزمانُ كما ندور

إذا ضاقت بك الأيامُ فاحذر

عداوةَ من تُصاحبُ أو تُجير.

سألتُ روائعَ البستان عنّي

هل اشتاقت وقد بعُد الحضور

أجابتني السواقي كم سعِدنا

وردّدَت الحشائشُ والزّهور

تعال لنملأ الدنيا نشيدا

تشاركُنا الحمائم والطيور

لئن جافاك أهلُ الأرض جمعاً .

وعزّ الخيرُ وانعدمَ الضمير

ستَلقى في الطبيعة خيرَ أهلٍ

ويُسعدُكَ التفاؤلُ والسرور

ويمسحُ دمعَك الرقراقَ طيرٌ.

ويغسلُ وجهكَ الماءُ النمير

تبَسّم للحياة وعش سعيداً

فإنّ العمرَ في الدُّنيا قصير...

 

 

--------------------رسالة إلى وَلَدي ---------------------

دع الأراذِل واترك قُربَهم أدباً..............واصحَب صديقاً بأرضِ الطَّيبينَ رَبا

لا تَسلُكنّ طريقَاً لا تُقاةَ بها. .......واسلُك سبيل الهُدى واختر بِها نَسبا

واعمل جميلاً ولو لمْ تلق مَنفعَةً......سَيرقُصُ الوردُ لو أسقيتَه طَرَبا.

لا تشكُ ضِيقاً وكُن بالله مُعتصماً.......سيجعلُ اللهُ نحوَ اليُسر مُنقَلباً.

وعاشرِ الناسَ لا تَخلُد لقوقَعةٍ.. مَن عاشر الناسَ واجتازَ الأذى غَلبا.

لا تكتُمَنّ مقالاً خوفَ عاقبةٍ...... واصدَع بقولِك لو كان الرَّدى سَببا.

شهادةُ الزورِ لا تنطِق بها أبداً ............لو مَلّكوك كنوزَ الأرضِ والرُّتَبا

(لا يقطع الرأسَ إلا من يُركّبُه).........ولنْ يَرُدَّ الرّدى أُمّا علَتْ وأبا.

فعِش عزيزا ولا تَحفَل بِنائبةٍ..........ما طارَ طيرٌ علا ،إلّا هَوى وكَبا

وَجُدْ بعفوكَ كُن دوماً على ثِقةٍ.. .....مَن يزرَعِ الشَّوكَ لم يجنِ الأسى عِنبا.

واجعلْ حديثَك كالأزهارِ ناضرةٍ......... أوكالنَّخيل إذا صَنفتَه رُطَبا.

وارجُ المَحبَّة وامنَحْ دونَها خُلُقاً.......................طَبعُ اللئيمِ إذا حاذيتَهُ كَذَبا

الناس تَخضعُ  إن أعطيتَها طمَعاً. وإنْ منَعتَ رأيتَ الجَمعَ قد هرَبا

رضا الأنامِ مُحالٌ أن تفوزَ به...فاجعلْ رضا الله نورا تَكشفِ الحُجُبا

 

 

---------------- ( طعمُ السعادة )-----------------------

بروح الاْخوةِ روحُِ الحياة................ونبضِ الهدايةِ أنّى تراه.

ونبضِ القلوب وحسِّ الضمير.. وصوتِ الأنين ولحن الشفاه

وألحانِ راعٍ على نايه..................يغني بصوتٍ شجيٍّ شذاه

تراه سعيداً بألحانه.........................يكلم فيها صغار الشياه

وقبّرةٍ زخرفت عُشّها ..................تخال سعادتها في حماه

وصوتِ عجوزٍ أتي زاحفاً..........لكي لا يفوّتَ فرض الصلاة.

وأمٍّ تهدهدُ مهد الصغير...................فَتُلقِمُهُ صدرها في أناة

ونورِ إمامٍ دعا ربَّه....................بجوف الظلام لجور الطغاة

فهلل حين دعا ربه ......................وسبح مستعصماً بالإله

أخي ما السعادة جمعَ الكنوز... ولِبسَ الحرير وعيشَ الرَّفاه

سعادتنا في رضا ربِّنا.................هناك السعادة طولُ الحياة



 



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة