الشاعرة
والأديبة مريم محمد
هل
أخبرتُكَ ذات مرةٍ
أنني
أدمنُ نبراتِ صوتِك
تلك
النبرةُ الهادئةُ التي تبدأ بها
بعد
الشهيق الأول في حديثنا
أراها
تشبِهُ راحةَ يدكَ
التي
أتمناه أن تُمسّد عضلاتِ رقبتي المُرهَقة
أما
النبرةٌ الأعلى
أقصد
الأغلى
فتلك
النبرةُ الثائرةُ
الجارفةُ
التي كم تمنيت ألا تسكت نغماتها
و
تطول كأغنية كلثومية
النبرةُ
التي تغرقني كنهر ٍتاه عن مجراه
أغرقُ
في بحتِها الخجولةِ
تلك
البحةُ
تجعلُ روحي طيرَ يمامٍ
تهدّهدُ
له برجولة ٍلا تدري مفعول سحرها
أسمعكَ
تقول: أحبك ِ
كمن
يعلنُ إنتصارَه على خيٍبر
أو
كشيخ ِعشيرةٍ
يُصدرُ
أمراً لابد أن يُطاع
صوتُ
رجلٍ يعربدُ داخلي
بفوضوية
طفلٍ وحيدٍ بعد ربع قرنِ عقمْ
أغرق
فيه
أغرقُ
فيك
أعلو
فوقَ سطحِ الماء
يتلاشي
وزني
تختفي
الجاذبية ُ
لم
يصدُق نيوتن
لا
نسقطُ أبدا حين نعشق
بل
نعلو
نعلو
نعلو
حتى
تختفي المسافةُ بين الأرضِ والسماء
فلا
نتوسدُ أرضاً
ولا
نحضنُ سماء
هو
صوتُكَ السحرُ...
أم
أن مابي منكَ محضّ سحر ٍ ....؟
أو
قد يكون عفريتَ القلمِ تلبّسني
فغدت
حروفي محضَّ هراء
لم
أدمن صوتَك فقط
بل
أدمنتُ #أحبكِ منك
حين
تنطقها
كرجلٍ
كان
يكره كلّ النساء.
*****
كلما
حدثتُهُ
وجدتُه
صامتاً
متلعثماً
باسمَ
العينين
براقَ
النظرات
مبتهجَ
الروحِ
بلا
كلمات
بلا
قصائدٍ
ولا
أغانٍ
ولا
باقات زهور
كما
ديدن العاشقين
لا
يُحسن في حضرتي
غزلاً
ولا قولاً جميلاً
ولا
حتى اختلاسات أو لمسّ اليدين
لا
أسمعُ منه _ إن تحدثَ_
إلا
كلمتين:
#مُتعِبةٌ
أنتِ
#مُرهِقةٌ
جداً لقلبي
مَقْدَمُكِ
#كارثةٌ
و
_إن غبت ِ_
غيابُكِ
كارثتان
.
*****
عندما أنصتُ لنفسي وأنا أحادثُه
عندما
أنظرُ إلى عينيّ وهما تعانقُانه بشغفٍ
عندما
أشيرُ إليه بغمزةٍ وإبتسامة
حينما
أناغمُ نظراتي مع أنفاسِه
أتعجّبُ
كيف
يمكنُه أن يقفَ أمام كلِّ هذا الحبِّ
هذا
المزيجُ من الحنانِ و الدفءِ
هذا
السلامُ يدفقُ من همساتي
يضجُّ
به حرفي
يثورُ
من صفحاتي
يدهشُني
كيف
يحتضنُ كَوني بين ذراعيهِ
في
حلمٍ من باحاتِ خيالهِ الورديِّ
أغدو
فراشةً خفيفةَ الجناحِ
رقيقةَ
الملمسِ
كثيفةَ
البريقِ
تكاد
تنطقُ قصائدَ عشقٍ عتيقِ الخجلِ لذاك الشقيّ المتمكّن مني
أرثي
لحالِه حبيبي
كم
يكابدُ بإنتظاري
كم
يعاني صابراً
متماسكاً
في خضمِ الشوقِ
و
كم ألومُ نفسي
أن
أخلقَ موعداً
يؤرخُه
بأنامِله المُعمِّرَة كما السنديان
يحفرُه
ميلاداً حقيقياً لقلبينا
في
زمنٍ تاهتْ فيه مواعيدُ العشاقِ .
*****
أيتها
المكتظّةُ
بكل
ما أشتهي
أيتها
العابثةُ
في
ردهاتِ روحي
هاتِ
أناملكِ
بعثري
ما
ملكتْ يمينكِ مني
دعي
لي فقط
نبضاً
مابين
حناياك
أجوبُ
به سماءك
أقتربُ
تارةً
أموتُ
تارةً
أحيا
تارةً
أختنقُ
تارةً
أتنفس
تارةً
وتارة
ًأغفو
و
لملكوتٍ
بلا
مدى معكِ
في
حلمٍ أهاجر .
*****
كيف
أنادي عليكَ
وأنتَ
البسمةُ المرسومةُ على شفاهي
بألوانِ
حضورِك َالفخم في روحي كل حين .
كيف
أنادي عليكَ
و
أنت كلُّ بريقِ وجهي المتوضئُ بنورِ لقياكْ
تتحسسُه
أناملُكَ بين قصائدي والحروف
أرتدي
أنفاسَكَ ترافقني و خُطاكَ
أقلامي
مشلولةٌ
عاجزةُ
الأناملِ
حين
في صباحي يأتيني نِداكَ .
الشاعرة
مريم محمد


إرسال تعليق