U3F1ZWV6ZTI1Njc5MjIyMTQxNzc1X0ZyZWUxNjIwMDY3MzgzMTQwMA==

الشاعرة ميلينا عيسى (قصائد تجسِّد شعراً ينهضُ من أعماقِ الوجدان، حيث تمتزجُ الأسطورةُ بالبوحِ الإنسانيِّ في لغةٍ شفيفةٍ ومكثَّفةٍ بالصورِ والدلالات)

 

احتواءٌ مُؤجَّلٌ

 

 

في رُكْني الضيّقِ، وعند كلِّ خواءٍ

أنهرُ المرآةَ المتأهبةَ للدجلِ

لأصغي إلى صوتِ الله، ينقذُ كينونتي

...

سألتُكَ في عناقِنا الأوّلِ، ما تريدُ؟

لَمْ تجبْ

وبعد تبعثرِنا الأخيرِ، عُدْتَ للمراوغةِ

وانتزاعِ الهمِّ بأكفِّ سراب

...

ماذا أفعلُ بالسماعةِ الملتصقةِ بفمي

وبِمَ أُسِرُّ لَها؟

شكيمتي فارغةٌ

والوحدةُ خفّاشٌ يمتصُّ دهائي، ويصرُّ

أنّ العشقَ تهورٌ، والشوقَ احتضارٌ

...

علامَ النقاش؟

هيلين اُسترجِعَتْ وهيكتور ماتَ

وأندروماخ بكتْ مرة ًوصمتتْ

لأنّ الحقيقةَ بين يديها

أما أنا فتائهة ٌبين الذروةِ والحضيضِ

...

أين أنتَ؟

الحلمُ لا يكفي

ودمعتي اغتالَها شموخُكَ الباردُ

لا قدرةَ لي يا نوح على طوفانِكَ

لا تُقَرِّعْني بالنسيانِ

...

أين أنتَ؟

الفراشاتُ الشاهدةُ على احتراقي غرزتْ

في حدْسي خبرا ً أنّكَ غادرتَ

لذا، ابتهاجُ المرأةِ بولادتِها الأولى

وَهْمٌ مبكرٌ

وسكبُ الربّ للألوانِ فوق البشرِ لعنة ٌ

ما لَمْ تُسعفْني النبوءةُ وهديلُ الحمامِ

...

أوديس...

سامحْني، على تغييبِ حنكتي ولململةِ حياكتي

بالكُتمانِ

فإنّني أنتظرُ أصابعَكَ توقظُ الهواءَ

ووجهَكَ يحنو:

صباحُ الخيرِ يا حلوتي

ألا نشربُ القهوةَ سوياً؟

 

 

 

دندنةٌ عند عرشِهِ

 

 

هي حبّةُ العنّابِ

مَنْ كسرتْ لوثةَ الحزنِ

في مسائي

وأمرتْ ردائي بالارتواءِ.

وإنّي أخمّنُ

في الأحشاءِ لهفةٌ

تهلّلُ لملكوتِهِ

وتجزمُ أنّه حريقٌ شبَّ

ذات ضحكةٍ

تبَرعَمَ على خصرِها

ومن مزاميرِها

صنعَ كما الحربِ

ترتيلةً

وصبِيّةً تسرّحُ الليلكَ

بقُبلِ الحبيبِ.

البارحة...

أهديتُهُ ضمّةً من نرجسِ

القلبِ

ومن حبورِهِ

زرعتُ صبرا ًمديدا.

أيتذكّرُني؟

أمّا أنا، وجههُ المُزَيّن بالطهرِ

لم أنسَهُ

مذْ لثمَ ودّي وغادرَ.





تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة