أشعار
لها أصداؤها
الشاعرة والأديبة السورية جنان الحسن
"اسمكَ
قصيدة لم تُكتب بعد"
العمر يقاس بالجراح
والقلب
بالعثرات
والأيام
بالأشخاص
وأنا..
أطلقت
اسمكَ
على
الأيام كلها.
الجميع
يقرضون الشّعر
يرتبون
أولوياتهم ..
أنا
لا أفعل
يكفي
أن أنظر إلى عينيك
لأبتسم
قصيدة.
جارتي
الألبانية امرأة طيبة
تجيد
قراءة الكفّ
كلّ
مرة تصادفني بها
على
سلّم البيت
تفتح
كفي لتطمئن عليّ وتقرأ شغف أصابعي بعطركَ
أضحك
أنا قائلة نعم "أحبه"
يا
إلهي كم تخشى هي على قلبي
من
غياب جديد!!
كلّ
صباح من نافذتي
أقذف
قلبكَ بوردة
وأقضي
بقية اليوم في تقليم
أشواك
المسافات.
تغني
فيروز
"من
يوم اللي تكون يا وطني الموج كنا سوا"
تشدّني
يدكَ
فأغرق
بك أكثر.
على
كرسي الحديقة
سقط
اسمك منّي سهواً
تلقّفه
الصباح والندى
وطين
الأرض
من
يومها أصبح الكرسي حديقة.
دموع
المدينة "
عند
ذلك النهر والمدينة
كل
شيء شاحب
حزين
على
أرصفتها
ترك
العابرون ظلهم
كوابيسهم
ومضوا
تركت
الحياة ضحكاتها على
حبال
الشّمس تتأرجح
حتى
جفت
الغيمة
الصغيرة التي لوحت بيدها
كانت
أصغر من أن تمطر
الوردة
التي ما زال يقطفها كلّ صباح
عاشق
مخادع
عطرها
مالح
البيت
المهجور على الضفة البعيدة
منذ
رحيل
مقفلة
أبوابه
على
أحلام
غادر
أصحابها وتركوها
الأقدام
الصغيرة المرسومة على
ظلمة
الضفاف
أسرها
النور البعيد
غدت
فراشات
أحاديث
واردات الماء
فرغت
من عذوبتها
كل
ما بقي في قلوبهن
بقايا
طحالب ناعمة الملمس
كالأفاعي
تأسر الصياد
مقاعد
الدراسة
فشلت
في بث الدفء
في
مفاصل الحروف
السواقي
الصغيرة التي فتحها عابرون
في
الأرض الحزينة
لن
تدوم
فكلّ
عشوائي قابل للإقتلاع
البائسون
فيها
يسكرون
بأقوال المنجمين
وأفواه
العرافين لا تكف عن الثرثرة
والحديث
لا يغني ولا يسمن
من
جوع
عند
ضفة النهر تقبع
مدينة
عطشى
وفي
طين الجِّرار قضى ليله
حزن
أعمى
الأعمى
الذي يقود اللؤم خطواته
لا
ذريعة له تُقبل ولا تبرير
فحزن
المدينة قد أغرق النهر ..
"فوضى
الريح"
كنت
فيما مضى
اتحرك
مثل بندول ساعة قديمة
موهومة
بالحرية
كنت
أقرع جرس الوقت على صوت
ضحكة
أبي
ثم
توقفت
منذ
أن أختار أبي أن يغادرنا
وأن
تكون له حياة أخرى غيرنا
ورغم
محاولات أبي انحزت إلى طرف أمي
أقرع
الوقت على صدى الدفء
المتسرب
على الدوام من أكناف قلبها
لكنها
أقصتنا بعيدا حين صمتت
وارتدت
السواد
وأعلنت
الحداد على قلبها الذي مات
بدأت
أقرع الوقت كيفما شاء
مثل
مروحة
في
طاحونة هواء قديمة
يئس
منها أصحابها فتركوها للريح تعبث بها
وحين
توقفت للحظة كي ألتقط أنفاسي
أدركت
أنني لا أفعل
أكثر
من الدوران بحسب مشيئة الرياح
التي
تتعاقب على أيامي
مثل
تلك النجوم التي تلمع في سماء منفاى كل أرق وكل مساء ..
وأنني
لست حرة ..
ثم
قررت أن أقرع الوقت سيرا على رماله
فكرت
أن أكون حبة الرمل تلك
التي
تتسلل إلى قلب المحارة
فتحتضنها
عناقا
أثر عناق
حتى
يسري الدفء في روحها
وتغدو
لؤلؤة جميلة
ولكن
.. !!
من
قال أن نضيد اللؤلؤ
يعني
بالضرورة
أن
الموج يقيم في البحر أعراس جمان
ثم
كففت عن قرع الوقت
وعن
إيلامه
وسقطت
مثل امرأة ضريرة
أو
ك جرس فقد رنينه
تآكل
بالصدأ الذي تراكم عليه
ولم
يبق في المكان سوى خواء جلبة
أثارها
السقوط
بقيت
ميهمنة
حتى
لحظة تحرك فيها الوقت
صوب
الضوء
حينها
فقط أدركت أنني كنت ذَنْبٌا
ولست
بِهِبة
أو
جزيل عطاء ..

إرسال تعليق