U3F1ZWV6ZTI1Njc5MjIyMTQxNzc1X0ZyZWUxNjIwMDY3MzgzMTQwMA==

*"العاشِقُ المَجنونُ"* _بقلم الاديب و الشاعر اد/ حسام البرمبلى_


 

*"العاشِقُ المَجنونُ"*

_بقلم الاديب و الشاعر اد/ حسام البرمبلى_

 

أَنا العاشِقُ المَجنونُ... لا أَعقِلُ

أَضحّي بِكُلِّ شَيءٍ... وَلا أَسأَلُ

 

أَتَحَدّى المَجهولَ وَأَقفِزُ في الصِّعابِ

وَلا أَنحَني لِرِيحٍ... وَلا أَركَعُ لِسَرابِ

 

أُصارِعُ الدُّنيا... مِن أَجلِ هَوىً

وَلا أُبالي بِرَفضٍ... وَلا أَخشى أَسىً

 

يَقودُني قَلبي إِلى ما لا يُرى

وَيَدفَعُني شَوقي إِلى ما لا يُدرى

 

نَغَماتُ الحُبِّ في دَمي تَدِقُّ

وَنورُ الحُبِّ في دَربي يَبِقُّ

 

هَمَساتُ الحُبِّ مَحَطّاتُ مَسيري

وَوَقَفاتُ القَطارِ في قَلبِ شُعوري

 

جُنونُ الشَّوقِ في عُروقي يَثورُ

وَمَشاعِري الخَلّابَةُ لا تَبورُ

 

أَتَحَدّى الزَّمَنَ... وَأَكسِرُ قُيودَهُ

وَأَشتَعِلُ وَجدًا... وَأُحطِّمُ سُدودَهُ

 

أَنا السّاعِرُ لِلسُّهادِ الوَلْهانِ

أَنا الطّائِرُ بِلا جَناحٍ لِلمَعاني

 

لا أَسمَعُ لائِمًا... وَلا أُصغي لِعَذلِ

وَلا أَقفُ عِندَ بابٍ قَد أُغلِقَ قَبلي

 

فَالحُبُّ ديني... وَالهَوى كِتابي

وَاللِّقاءُ جَنَّتي... وَالفِراقُ عَذابي

 

أَمشي عَلى الجَمرِ... وَأَبتَسِمُ

وَأَشرَبُ مِن كَأسِ الأَلَمِ... وَأَنعَمُ

 

أَبيعُ العُمرَ... مِن أَجلِ نَظَرَةٍ

وَأَشتَري الوَصلَ... وَلَو بِآخِرِ قَطرَةٍ

 

قَلبي قِطارٌ... لا يَقِفُ في المَحَطّاتِ

وَرُوحي نَهرٌ... لا يَرجِعُ إِلى الخَلَفاتِ

 

أُحِبُّكِ حُبًّا يَفوقُ المَنطِقَ جُنونَا

وَيَكسِرُ القَوانينَ... وَيَصنَعُ قانونا

 

أَنا المُتَيَّمُ الَّذي لا يَعرِفُ الخَوفا

وَالوَلْهانُ الَّذي لا يَعرِفُ الوَقفا

 

إِن قالوا مُحالٌ... قُلتُ سَأَفعَلُ

وَإِن قالوا مُستَحيلٌ... قُلتُ سَأَصِلُ

 

نَغَمُ اسمِكِ يَسري في دَمي لَحنا

وَذِكرُكِ يُضيءُ لَيلي وَحنا

 

أَنا المُتَشَرِّدُ في صَحراءِ هَواكِ

أَنا الغَريقُ في بَحرِ نَجْواكِ

 

لا يَردُّني بُعدٌ... وَلا يُثنيني صَدُّ

وَلا يُطفِئُ نارِي بَردٌ... وَلا جَمدُ

 

فَخُذيني إِلى المَجهولِ... فَإِنّي راضِ

وَخُذيني إِلى النّارِ... فَإِنّي مُراضي

 

أَنا العاشِقُ المَجنونُ... هَذا قَدَري

أَن أُحِبَّ بِلا حُدودٍ... وَأَموتَ في سِرّي

 

فَإِن مُتُّ... فَقولوا كانَ عاشِقًا حُرّا

وَإِن عِشتُ... فَقولوا كانَ لِلحُبِّ بَحرّا

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة